العلامة الحلي
114
تحرير الأحكام ( ط . ق )
فهل يشترط تعيين الكفّارة الأقرب العدم إن لم يتعدّد تعدّدت من جنس واحد كظهارين والاشتراط إن اختلف السّبب كظهار وقتل خلافا للشيخ في بعض أقواله فلو كان عليه ظهاران فأعتق عن أحدهما ولم يعيّن ثمّ أعتق عن الآخر كذلك أجزأه أمّا لو كان عليه ظهار وقتل فأعتق عن أحدهما ولم يعيّن ثمّ أعتق عن الآخر من غير تعيين أجزأه عند الشيخ وكذا لو أعتق ونوى الكفّارة مطلقا ثمّ عجز فصام شهرين متتابعين بنيّة الكفّارة من غير تعيين وكذا لو أعتق عبديه ونوى إعتاق نصفه كلّ منهما عن كفارة صحّ لسراية العتق في الجميع عند عتق النّصف وكذا لو أعتق نصف عبده عن كفّارة معيّنة ولو كان عليه كفّارة وجهل سببها من ظهار أو قتل فأعتق ونوى التكفير صحّ ولو شكّ بين النذر والظّهار فأعتق ونوى التكفير لم يجزه ولو نوى برء ذمّته أجزأه ولو نوى العتق مطلقا لم يجزه لأنّ احتمال إرادة التطوّع أظهر عند الإطلاق وكذا لو نوى الوجوب مطلقا وقوّى الشيخ هنا الإجزاء ولو كان عليه كفّارتان فأعتق عبديه ونوى عتق كلّ منهما عنهما معا لم يجزه كما لو أعتق في الواحدة نصفي عبدين ولو أعتق أحدهما عن إحداهما لا يعينهما ثمّ أعتق الآخر عن معيّنة تعين الأوّل في الأخرى ولو أعتق الأوّل عن معيّنة وأطلق الثاني وقع عن الأخرى ولو أطلق الأوّل ثمّ عيّنه تعيّن ولو أراد بعد ذلك جعله عن الأخرى لم يصحّ وكذا لو عيّنه وقت العتق ثمّ أراد نقله إلى الأخرى ووقت النيّة وقت التكفير فلا يصحّ قبله ولو أعتق ونوى سببا وأخطأ فيه لكون السّبب غيره لم يجزه [ - ط - ] العبد لا يملك شيئا وإن ملّكه مولاه على الأقوى فهو عاجز ففرضه في الكفّارات مخيّرها ومرتّبها الصوم فإن كفّر بغيره من دون إذن المولى لم يجزه ولو أذن له المولى فالأقوى الجواز وكذا يجزيه لو أعتق عنه مولاه ولا يتحقق يمينه إلّا بإذن مولاه فإن حلف من دون إذن لم يلزمه الكفّارة وإن حنث بإذن مولاه خلافا للشيخ رحمه اللَّه ولو أعتق قبل الحنث ففي لزوم حكم اليمين إشكال وفي انعقاد يمينه فيما لا يبطل حقّ السيّد نظر فإن قلنا بالانعقاد وأذن له السيّد في الحنث جاز له الصوم من دون إذنه وإن حنث من دون إذنه لم يكن له الصوم إلّا بإذنه ولو حلف بإذن السيّد انعقدت يمينه فإن حنث بإذنه كفر بالصوم ولم يكن للمولى منعه وإن حنث من غير إذنه قيل كان له منعه من الصوم وإن لم يكن مضرّا وفيه نظر ولو حلف بإذن مولاه وأعتق وأيسر قبل الشروع في الصوم وجب عليه العتق ولو حنث قبل الإعتاق ثمّ أعتق قبل الشروع في الصوم اعتبر بحال الأداء فإن كان موسرا وجب العتق ويلتحق من المعتق نصفه بالإحرار فإن كان موسرا بما فيه من الحرّية وجب عليه العتق أو الإطعام أو الكسوة وإلا كان عليه الصيام [ - ى - ] من مات وعليه كفّارة واجبة مرتّبة أخرجت أقلّ قيمة رقبة مجزية من أصل المال ولو أوصى بما يزيد عن ذلك ولم يجز الورثة أخرج الزائد من الثلث بعد إخراج المجزي من الأصل وإن كان مخيّرة أخرج أقلّ الخصال قيمة من الأصل وإن أوصى بالأزيد ولم يجز الورثة أخرج الزائد من الثلث فإن أقامت الخصلة الدنيا وما حصل من الوصيّة بالعليا أخرجت وإلّا بطلت الوصيّة بالزائد وأخرجت الدنيا من الأصل [ - يا - ] قد بيّنا وجوب نيّة القربة في التكفير وإنّما يتحقّق ذلك من إباحة السّبب فلا يجزي لو كان السبب محرما بأن نكل بعبده مثل أن يقلع عينيه أو يقطع رجليه وينوي به التكفير فإنّه ينعتق ولا يجزي عن الكفّارة كتاب الإقرار وفيه مطلبان الأوّل في الإقرار بالمال وفيه مقاصد الأول في المقرّ يعتبر فيه البلوغ والعقل والحرّية والاختيار والقصد وجواز التصرّف فلا اعتبار بإقرار الصّبي وإن أذن وليّه وإن كان مميّزا ولو أقرّ المراهق فادّعى المقرّ له البلوغ وأنكر فالقول قوله ولا يمين إلّا أن يختلفا بعد البلوغ فيحلف أنّه حين أقرّ لم يكن بالغا ومن سوغ من علمائنا وصيّة وصدقته سوّغ إقراره بهما ولو ادّعى البلوغ بالاحتلام في وقت إمكانه صدّق من غير نيّة ولا يمين وإلّا لزم الدور ولو ادّعاه بالسنّ كلّف البينة والمجنون مسلوب القول مطلقا والمملوك لا ينفذ إقراره في حقّ مولاه فلو أقرّ بمال تبع به بعد العتق ولا يطلب به ما دام مملوكا نعم لو كان مأذونا في التجارة فإن أقرّ بما يتعلّق بها قيل ويؤخذ ما أقرّ به مما في يده ولو كان أكثر لم يضمنه المولى بل تبع به بعد العتق وكذا لو أقرّ بعد الحجر بدين أسنده إلى حالة الإذن ولا ينفذ إقرار المولى عليه بالمال ولو أقرّ عليه بجناية توجب مالا قيل ولو أوجب قصاصا لم يجب نعم يقضى بمال فيباع أو بفدية أو يستعبده المجنيّ عليه ولو أقرّ برقبته لغير مولاه لم يقبل وكذا لو أقرّ به مولاه لرجل وأقرّ هو برقيته لآخر ولو أقرّ بجناية توجب أرشا أو قصاصا تبع به بعد العتق أيضا ولا يقبل إقراره بالحدّ ولا ينفذ إقرار المكره بمال ولا حدّ الإقرار بهما وكذا غير القاصد كالساهي والنائم والسكران ولا يمضي إقرار المحجور عليه للسفه بالمال ويقبل بما عداه كالخلع والطلاق والحدّ وموجب القصاص ولو أقرّ بالسّرقة قيل في الحدّ لا بمال ولو زال الحجر لم يحكم بما أقرّ به حال السفه ويقبل إقرار المريض بالمال مع التهمة من الثلث للأجنبي والوارث ومن الأصل لهما مع انتفائها على الأقوى وأمّا المفلس فإنّه يمضي إقراره وفي مشاركة المقرّ والغرماء نظر ولا يعتبر حالة المقر فلو أقرّ الفاسق حكم عليه بمقتضى إقراره وكلّ من لا يتمكّن من الإنشاء لا ينفذ إقراره ولو أقرّ المريض بأنّه وهب حالة الصحّة لم ينفذ